خلاف فيه أنه مشروط باذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفارة ، ولأنه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل ( 1 ) ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن .
وفيه : إنه ليس تصرفا ماليا وان كان ربما يستتبع المال ، وان العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقا ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته وإن وجب الاستيذان في بعض الصور ( 2 ) .
وأما البالغ فلا يعتبر في حجه المندوب إذن الأبوين ( 3 ) ان لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما . وأما في حج الواجب فلا اشكال .
[ ( مسألة يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز ]
( مسألة : 2 ) يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز ، بلا خلاف لجملة من الأخبار ( 4 ) .
شرح
حكمه الصوم ، فيصوم بدلا منه . وإذا لم يقدر على الصوم أيضا يكون بحكم العاجز من المكلفين عن الهدي والصوم . فالصحيح عدم لزوم إذن الولي له كما في سائر عباداته .
( 1 ) قد عرفت أنه ليس مخالفا للأصل بل موافق له .
( 2 ) لم أر وجها فيما ذكره ، فإنه إن أراد بقوله في بعض الصور عروض العناوين الثانوية في حجه - كما إذا كان مثلا يكون حجه موجبا للخطر عليه أو هتكه أو غير ذلك من الفساد - ففيه : انه حينئذ لا يجوز إذنه بل يجب منعه ، لا أنه يجب الاستيذان على الصبي ، فان الأحكام الإلزامية مرفوعة عنه ، فلا معنى لوجوب الاستيذان في بعض الصور .
( 3 ) أقول : لا يجب على البالغ في شيء من أعماله - عبادة كانت أو معاملة أو غيرهما - الاستيذان من الوالدين أو من الوالد . نعم يحرم الإيذاء لهما ، فكل عمل من الولد يوجب أذيتهما فلا يجوز له فعله إلا الواجبات عليه وما يستلزم الحرج أو الضرر على احتمال .
( 4 ) « منها » صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث