تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الناس على الحج والمقام في مكة وزيارة الرسول صلى اللّه عليه وآله والمقام عنده وانه إن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال .

[ مسألة لا خلاف في أن وجوب الحج فوري ]

( مسألة : 1 ) لا خلاف ( 1 ) في أن وجوب الحج - بعد تحقق الشرائط - فوري ، بمعنى أنه يجب المبادرة اليه في العام الأول من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وان تركه فيه ففي العام الثاني ، وهكذا .
شرح
الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا « 1 » . « ومنها » ما عن عذافر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما يمنعك من الحج في كل سنة ؟ قلت : جعلت فداك العيال . قال : فقال : إذا متّ فمن لعيالك ؟ أطعم عيالك الخل والزيت وحج بهم كل سنة « 2 » . ( 1 ) قال في المعتبر : وتجب حجة الإسلام وجوبا مضيقا ، وبه قال مالك وأصحاب أبي حنيفة ، وقال الشافعي تجب موسعا . انتهى . وقال في المنتهى : الحج يجب على كل مكلف هو مستطيع للحج . إلى أن قال : وجوبا مضيقا على الفور ، قال علماؤنا أجمع . قال مالك واحمد وأبو يوسف ونقله الكرخي وغيره من أبي حنيفة وبه قال محمد بن الحسن . انتهى . قال في السرائر : وجوبهما ( الحج والعمرة ) على الفور دون التراخي بغير خلاف بين أصحابنا . انتهى . قال في الجواهر : اتفاقا محكيا عن الناصريات والخلاف وشرح الجمل للقاضي ، وفي التذكرة والمنتهى : ان لم يكن محصلا . انتهى . أقول : الظاهر عدم الخلاف فيه بين أصحابنا ، بل يكون مجمعا عليه ، بل الظاهر في هذه الأزمنة أنه يكون من المقطوع به .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 45 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 16 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 46 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .