فلو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا ، بل لا يبعد كونه كبيرة كما صرح به جماعة ( 1 ) ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار ( 2 ) .
[ مسألة لو توقف إدراك الحج على مقدما وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ]
( مسألة : 2 ) لو توقف إدراك الحج - بعد حصول الاستطاعة - على مقدمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ( 3 ) .
شرح
أصلا ، فضلا عن أن يصل العصيان حدا يكون موته موت يهودي أو نصراني . إذا فلا اشكال في استفادة الوجوب المضيّق من الرواية كما هو المطلوب .
( 1 ) كما قال في الشرائع : والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة . ونقل عن غيره أيضا .
( 2 ) كما يمكن استفادته مما رواه عبد العظيم الحسني عن الإمام عليه السلام ، حيث عد من جملة الكبائر ترك ما فرضه اللّه تعالى ، فبعد ثبوت كون وجوبه على الفور في أول عام استطاعته فمع تركه في هذا العام يصدق عليه أنه ترك فريضة ممّا فرضه اللّه تعالى . وقد تقدم حديث عبد العظيم الحسني في باب كون ترك الحج كبيرة .
وقد تقدم منا أن ترك المستطيع الحج في أول عام استطاعته ثم لو مات في ذلك العام بعد الموسم يصدق عليه أنه مات ولم يحج مع الاستطاعة ، فبمقتضى الروايات يموت يهوديا أو نصرانيا ، فمن ذلك يعرف أنه يكون وجوبه فوريا ويكون تركه في أول عام استطاعته من الكبائر .
( 3 ) فإنه بعد ثبوت أن موضوع وجوب الحج هو البالغ العاقل الحر الواجد للزاد والراحلة وهو صحيح في بدنه مخلّى سربه ، فمع تحققه تعلق الوجوب ومع ثبوت كون الوجوب فوريا فكلما توقف عليه حصول الواجب في الخارج يجب ايجاده عقلا . فما ذكره الماتن « ره » لا اشكال فيه .
هذا بناء على الالتزام بالواجب المعلّق وصحته كما هو الحق فلا اشكال أصلا ، فإنه بعد تحقق الموضوع تعلق الوجوب فعلا وان كان زمان الواجب متأخرا ، فمع تعلق الوجوب