. . . . . . . . . .
شرح
بطولها لاشتمالها على بعض الكبائر غير المذكورة سابقاً .
ومنها : ذيل رواية
الأعمش عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث « شرائع الدين » : « والإصرار على صغائر الذنوب » « 1 » .
ومنها : ذيل رواية
محمّد بن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليهما السلام . . . إلى أن قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الإصرار » « 2 » .
ثمّ إنّه هل يعتبر في الإصرار على الصغيرة أن يكون الإكثار من نوعٍ واحد ، أو لا ؟ الظاهر أنّ الإكثار من أنواع مختلفة من الصغائر لا يعدّ إصراراً بالنسبة إلى كلّ واحد منها قطعاً ، نعم بالنسبة إلى الجميع يصدق الإصرار والإدامة على الصغيرة ؛ فقد صرّح غير واحد بعدم الفرق بين المداومة على النوع الواحد من الصغيرة والإكثار منه وبين غيره في صدق الإصرار على الصغيرة ؛ لأنّ المراد بها الجنس ؛ فمن كرّرت منه الصغيرتان لا من نوع واحد يصدق عليه عرفاً أنّه أصرّ على الصغيرة ، وهذا واضح .
بقي الكلام في المراد من منافيات المروّة : فهي عبارة عن كلّ فعل تنفّر النفوس عنها وإن لم يكن منهياً عنه في نفسه ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة . ومثّل له في « الجواهر » : بمثل الأكل في الطرقات ولبس الثياب المصبّغات للنساء « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 15 : 331 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 36 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 15 : 335 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 47 ، الحديث 11 .
( 3 ) - جواهر الكلام 13 : 280 .