. . . . . . . . . .
شرح
وهذان الخبران ضعيفان سنداً غير منجبرين ؛ فحينئذٍ يكون المراد من الحرم مجملًا .
وأمّا الحائر فعن « إرشاد » المفيد : أنّ الحائر محيط بهم عليهم السلام ، إلّا العبّاس عليه السلام فإنّه قتل على المسناة .
وعن « السرائر » : أنّه ما دار سور المشهد والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه ؛ لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة ؛ لأنّ الحائر في لسان العرب الموضع المطمئنّ الذي يحار الماء عليه « 1 » .
وحكى في « البحار » عن بعض : أنّه مجموع الصحن المقدّس . وبعضهم : أنّه القبّة السامية . وبعضهم : أنّه الروضة المقدّسة وما أحاط بها من العمارات المقدّسة من الرواق والمقتل والخزانة وغيرها . . . إلى أن قال : والأظهر عندي أنّه مجموع الصحن القديم ، لا ما تجدّد منه في الدولة الصفوية « 2 » ، انتهى كلام « البحار » .
وحدّد بعضهم الحرم بخمسة وعشرين ذراعاً من جوانب أربعة ، واعتمد فيه بصحيح
إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « إنّ لموضع قبر الحسين عليه السلام حرمة معروفة ، من عرفها واستجار بها أجير » ، قلت : فصف لي موضعها ، قال : « امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه ، وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنّة ، ومنه معراج تعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السماء ، وما من ملك في السماء ولا في الأرض إلّا وهم يسألون اللَّه أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين عليه السلام ، ففوج ينزل وفوج يعرج » « 3 »
.
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 342 .
( 2 ) - بحار الأنوار 86 : 89 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 511 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب 67 ، الحديث 4 .