( مسألة 15 ) : لو لم يكن من نيّته الإقامة ، وقطع مقداراً من المسافة ، ثمّ بدا له قبل بلوغ الثمانية ،
ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الإقامة ، فإن كان ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافةً قصّر بلا إشكال ( 43 ) . وكذا إن لم يكن كذلك ، ولم يقطع بين العزمين شيئاً من المسافة ، وكان المجموع مسافة ( 44 ) . وأمّا لو قطع شيئاً بينهما ، فهل يضمّ ما مضى قبل العدول إلى ما بقي - بإسقاط ما تخلّل في البين - إذا كان المجموع مسافة ، أم لا ؟ فالأحوط الجمع وإن لا يبعد العود إلى التقصير ، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً ، كما مرّ نظيره ( 45 ) .
شرح
( 43 ) - لو قصد المسافة ولم يكن من نيته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقداراً من المسافة ثمّ بدا له ونوى الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، فقد قطع السفر ؛ فلو صلّى حينئذٍ أتمّ . ثمّ لو عدل عن نية الإقامة أو المرور على الوطن يكون كمن لم ينوهما ابتداءً ؛ فإن كان ما بقي من الطريق مسافة قصّر بلا إشكال ، وإلّا أتمّ .
( 44 ) - فرض المسألة أن يقصد المسافة ابتداءً وقطع مقداراً منها ، ثمّ توقّف عن قطع الطريق وقصد في حال التوقّف الإقامة أو المرور على الوطن في الأثناء ، ثمّ عدل عن قصده هذا وقصد عدمهما في تلك الحال ، وحينئذٍ فإن كان مجموع ما قطعه قبل القصدين وما بقي بعدهما مسافةً قصّر بلا إشكال ، وكان كالمتردّد في أثناء المسافة ولم يقطع شيئاً من الطريق حال التردّد ثمّ عاد إلى الجزم ، فإنّه يقصّر .
( 45 ) - قد مرّ في شرح ذيل المسألة الثالثة عشرة - المربوطة بمن تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ - أنّه إذا كان مجموع ما قطع وما بقي مسافة مع