. . . . . . . . . .
شرح
هنا تُسار في سفرين ، وباستصحاب وجوب التمام الثابت في البلد الأوّل - أي قبل أحد الموضعين - وفي أحد الموضعين في الثاني - أي بعد أحد الموضعين - مدّعياً أنّه ليس في إطلاق ما دلّ على وجوب القصر في المسافة عموم يشمل نحو هذه المسافة المنقطعة بالتمام في أثنائها ؛ لاختصاصه بحكم التبادر بغيرها .
ثمّ ضعّف الاستدلال المزبور بعدم حجّية الإجماع المنقول ، ومنع تعدّد السفر عرفاً ؛ فإنّه لا وجه لكون المسافة المتخلّلة في أثنائها إقامة تسعة أيّام ونصف سفراً واحداً ، وإقامة عشرة أيّام سفرين عرفاً . وكذا لا يفرّق العرف بين ما إذا مرّ بمنزله الذي يوطّنه - سيّما إذا مرّ راكباً ؛ سيّما عن حواليه - وبين ما إذا لم يمرّ ، وعدم إمكان منع شمول أكثر أخبار التقصير لمثل ذلك . . . إلى أن حكي عن « الذخيرة » : أنّ هذا الحكم لم يعرف فيه خلاف ، لكن إقامة حجّة واضحة عليه لا يخلو عن إشكال ، وقال : وهو كذلك .
ثمّ استدلّ للإتمام في بقية المسافة التي هي بعد المنزل بعموم التعليل في قوله :
« لأنّه خرج من منزله لا يريد السفر ثمانية فراسخ »
في رواية صفوان قال عليه السلام :
« لا يقصّر ولا يفطر ؛ لأنّه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ » « 1 »
. وللإتمام فيما قبل محلّ الإقامة عشرة أيّام بعموم نحو صحيح الخزّاز :
« إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيّام فليتمّ الصلاة » « 2 »
، خرج عنه ما خرج ، فيبقى الباقي ؛ ومنه المورد .
واستدلّ رحمه الله للإتمام فيما قبل المنزل الممرور به وفيما بعد محلّ الإقامة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 468 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 501 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 12 .