الثاني : الخطبتان ،
وهما واجبتان كأصل الصلاة ، ولا تنعقد الجمعة بدونهما ( 2 ) .
شرح
الأقوى هو القول باعتبار الخمسة ؛ للأخبار المذكورة ، وحمل أخبار السبعة على الفضيلة المؤكّدة ، وهو مقتضى الجمع بين الأخبار .
وفي « صلاة » الحائري رحمه الله : فالأولى ، بل المتعيّن حملها - أي أخبار الخمسة وأخبار السبعة - على مرتبتي الفضل ؛ بمعنى أنّ عقد الجمعة بكلّ من العددين يصحّ ويكون طرفاً للتخيير بين الجمعة والظهر ، ولكن عقدها بسبعة نفر فما زاد أفضل من عقدها بخمسة « 1 » ، انتهى .
وجمع صاحب « الحدائق » والنراقي في « مستند الشيعة » بين أخبار الخمسة وأخبار السبعة بحمل الأولى على الوجوب التخييري ، والثانية على الوجوب التعييني .
وفيه : أنّ هذا الحمل لا يصحّ على مذهب القائلين بالوجوب التخييري في زمن قصور يد المعصوم عليه السلام ، مع ورود أخبار السبعة أيضاً في زمن قصور أيديهم .
ثمّ إنّ العامّة اختلفوا في العدد ؛ فعن الشافعي : أنّها لا تنعقد بأقلّ من أربعين رجلًا ، وعن أحمد : أنّها لا تنعقد بأقلّ من خمسين ، وعن أبي حنيفة : أنّها تنعقد بأربعة أحدهم الإمام ، وقيل غير ذلك من الأقوال ، واستندوا في أقوالهم على وجوه واهية .
( 2 ) - لا إشكال ولا خلاف في وجوب الخطبتين ، كأصل الصلاة . والخطبتان
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 668 .