ثامنها : الأكل والشرب
وإن كانا قليلين على الأحوط . نعم لا بأس بابتلاع ذرّات بقيت في الفم أو بين الأسنان ، والأحوط الاجتناب عنه . ولا يترك الاحتياط بالاجتناب عن إمساك السكر ولو قليلًا في الفم - ليذوب وينزل شيئاً فشيئاً - وإن لم يكن ماحياً للصورة ولا مفوّتاً للموالاة ( 20 ) .
شرح
( 20 ) - مبطلية الأكل والشرب للصلاة في الجملة إجماعي ادّعاه الشيخ في « الخلاف » . وحكي عن « المهذّب البارع » أنّ الأقوال في ذلك ثلاثة : الأوّل الإبطال بالمسمّى وهو ما يبطل الصوم ، الثاني الإبطال بالكثرة فلا تبطل باللقمة الصغيرة ، والثالث الإبطال بمنافاة الخشوع فتبطل باللقمة الصغيرة ، واختار الأخير « 1 » .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله بعد أن فرّق بين الأكل المنافي للصوم والمنافي للصلاة بالإجماع المدّعى في « المنتهى » الصريح في أنّ الصلاة ليست كالصوم تبطل بمطلق المسمّى ، قال : وليس هذا قولًا منّا بأنّ القليل من الأكل والشرب غير مبطل للصلاة ؛ فيكونان حينئذٍ كسائر الأفعال التي يبطل كثيرها دون قليلها ، بل المراد بيان أنّه وإن قلنا بأنّ الأكل والشرب مطلقاً مبطلان للصلاة لحصول اسم المحو أو لثبوت المنافاة في أذهان المتشرّعة أو لإجماع الشيخ أو لغير ذلك ، فليس المراد أنّه يقدح في الصلاة ما يقدح منه في الصوم ؛ إذ المدار ما عرفت ، وهو لا يقضي بذلك قطعاً « 2 » ، انتهى .
الظاهر من عدّ الأكل والشرب من المبطلات في كلام الفقهاء وجعلهما في
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 1 : 394 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 79 .