تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
ترك الفعل الكثير « 1 » . وفي « الشرائع » في عداد مبطلات الصلاة قال : وأن يفعل فعلًا كثيراً ليس من الصلاة « 2 » . وفي « الدروس » : والفعل الكثير عادة لا القليل كقتل الحيّة « 3 » ، كذا في « البيان » و « الروضة » . وفي « المدارك » : لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم الفعل الكثير وبطلانها به إذا وقع عمداً « 4 » . وفي « كشف اللثام » : وفعل الكثير عادة ممّا ليس من الصلاة فيبطلها عمداً لا سهواً « 5 » ، وإن لم يمح صورة الصلاة . ولا يخفى : أنّه قد اعترف غير واحد من الفقهاء بعدم الوقوف على نصّ علّق فيه البطلان على الكثير . نعم قد وقع تقييد الفعل بالكثير في معاقد الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا . ولعلّ التقييد بالكثير باعتبار انمحاء صورة الصلاة به ؛ فالمبطل في الحقيقة هو الفعل الماحي لصورة الصلاة وإن كان قليلًا ولو كان صدوره سهواً ؛ ولذا جعل صاحب « المدارك » المدار في الكثرة وعدمها محو الصورة الصلاتية وعدمه ، وقال : لم أقف على رواية تدلّ بمنطوقها على بطلان الصلاة بالفعل الكثير ، لكن ينبغي أن يراد به ما تنمحي به صورة الصلاة بالكلّية ، كما هو ظاهر اختيار المصنّف في « المعتبر » « 6 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 1 : 312 / السطر 16 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 81 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 185 . ( 4 ) - مدارك الأحكام 3 : 466 . ( 5 ) - كشف اللثام 4 : 172 . ( 6 ) - مدارك الأحكام 3 : 466 .