. . . . . . . . . .
شرح
عليه إلى عرفهم ، فهو ممنوع أشدّ المنع « 1 » .
ويرد عليه كما في « الجواهر » : أنّه ليس المراد من الرجوع إلى العرف الرجوع إليه في الأحكام الشرعية كي يقال : إنّه بمعزل عنها وليس هو من مدركها ، بل المراد أنّه يرجع إليه في حفظ الصورة المتلقّاة من الشرع التي علّق التكليف بها ؛ ففي الحقيقة إنّما يرجع إليه في متعلَّق الحكم الشرعي وموضوعه الذي هو وظيفته « 2 » .
ومنهم من قال : ما لا يحتاج إلى فعل اليدين معاً كرفع العمامة وحلّ الإزار فهو قليل ، وما يحتاج إليهما معاً كتكوير العمامة وعقد السراويل فهو كثير .
ومنهم من قال : القليل ما لم يسع زمانه لفعل ركعة من الصلاة ، والكثير ما يسع .
ومنهم من قال : القليل ما لا يظنّ الناظر إلى فاعله أنّه ليس في الصلاة ، والكثير ما يظنّ به الناظر إلى فاعله الإعراض عن الصلاة .
والقول الأخير يمكن إرجاعه إلى الأوّل ، والقولان الأوسطان لا دليل لهما .
ولو لم يكن الفعل الواقع في أثناء الصلاة موجباً لمحو صورة الصلاة ، وحينئذٍ فإن كان موجباً لفوات الموالاة فيها - بمعنى الموالاة العرفية - فهو غير مبطل على الأقوى . نعم الأحوط استحباباً الاجتناب عنه ، وقد تقدّم تفصيل البحث فيه في الموالاة .
وفي « الجواهر » : التحقيق أنّ البطلان بالفعل الكثير إنّما هو لفوات الموالاة
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 41 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 46 .