تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
- حتّى آناً ما - بين التسليم وبين سجود السهو ؛ إذ لا دليل عليه أصلًا ، بل المراد منها الفورية العرفية ، كما في « الجواهر » و « مصباح الفقيه » وغيرهما ، ففي « الجواهر » : « نعم لا يقدح فيها التأخّر في الجملة ممّا لا ينافي الفورية عرفاً ، ولا التأخّر لتحصيل شرائطها من الطهارة والستر ونحوهما ؛ إذ الاشتغال بمقدّماته اشتغال به ، فلا تنافي الفورية » « 1 » ، انتهى . واستدلّ لوجوب الفور : بأنّ الأمر للفور . وأجيب عنه : بأنّ الأمر لا يدلّ على أزيد من طلب طبيعة الفعل ، ولا دلالة فيه على الفور أصلًا . واستدلّ أيضاً بالأخبار ، وهي على طوائف ، حيث إنّ بعضها صريح أو ظاهر في أنّ محلّ سجدتي السهو بعد التسليم ، كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - قال : قلت له : سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعد ؟ قال : « بعد » « 2 » . وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً ، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثمّ سلّم بعدهما » « 3 » . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - قال : « إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ، ثمّ صلّ ركعتين وأنت
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 456 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 2 .