ومنها : الشكّ في ركعات النافلة ؛
سواء كانت ركعة كالوتر أو ركعتين ، فيتخيّر بين البناء على الأقلّ أو الأكثر ، والأوّل أفضل ، وإن كان الأكثر مفسداً يبني على الأقلّ ( 17 ) .
شرح
عن فعل الإمام ، يدفعه : أنّ العمدة في المقام النصّ الذي قد عرفت شموله ، كإطلاق الفتاوى الجابرة له . فما عن بعض المتأخّرين - من عدم الجواز في الصبي ، إلّا إذا أفاد ظنّاً ؛ فحينئذٍ يعتمد على ظنّه ، وربّما نقل عن بعضهم ، بل عن آخر عدم التعويل عليه وإن أفاد ظنّاً - ضعيف جدّاً ؛ خصوصاً الأخير . وأضعف منه ما عن ثالث من الإشكال إذا كان المأموم امرأة « 1 » ، انتهى .
مراده من العموم اللغوي كلمة « من » الموصولة .
( 17 ) - البحث هنا يقع في أمور :
الأوّل : أنّه لا خلاف بين فقهائنا في تخيير الشاكّ في ركعات النافلة بين البناء على الأكثر والبناء على الأقلّ .
وعن المحقّق في « المعتبر » دعوى الإجماع عليه .
ونسب إلى « الأمالي » : أنّه عدّ من دين الإمامية أن لا سهو في النافلة ، فمن سها فيها بنى على ما شاء .
وفي « الرياض » : إجماعاً على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر مستفيضاً .
وعن العلّامة في « المنتهى » : استحباب البناء على الأقلّ ؛ لأنّه المتيقّن .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 404 .