. . . . . . . . . .
شرح
هي خالية عن الأمر بالتشهّد في كلّ ركعة ، بل فيها الأمر بالسجود الخالي منه كلامه - فرع التكافؤ المفقود من وجوه « 1 » ، انتهى .
وهذان القولان نظير سابقيهما في الضعف والشذوذ ومخالفة الشهرة .
ثمّ إنّه بعد البناء على الثلاث في مفروض المسألة يأتي بالرابعة ويتمّ صلاته ، ثمّ يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مخيّراً بينهما . والتخيير بينهما مشهور عند الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل حكي الإجماع عليه في « الخلاف » و « الغنية » و « الاستبصار » .
ويدلّ عليه مرسل
جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : فيمن لا يدري أثلاثاً صلّى أم أربعاً ، ووهمه في ذلك سواء ؟ قال : فقال : « إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار ؛ إن شاء صلّى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلّى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس » « 2 »
، الحديث . وضعف الخبر منجبر بالشهرة .
وعن محمّد بن مسلم أنّه روى : « إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ؛ إن شئت صلّيت ركعة من قيام ، وإلّا ركعتين من جلوس ، فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد ، تقرأ فيهما بامّ القرآن » « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 335 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 216 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 9 .