ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق ، وهو الحمرة المغربيّة ، وهو أوّل فضيلة العشاء إلى ثلث اللّيل ( 28 ) ،
شرح
إنّ أكثر الروايات يقتضي استحباب المبادرة بالعصر عقيب نافلتها ، من غير اعتبار للإقدام والأذرع « 1 » ، انتهى .
( 28 ) ويدلّ عليه فِعلُ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) صلاة المغرب يوماً حين سقط القرص والعتمة حين غاب الشفق ، وفعله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) المغرب في يوم آخر قبل ذهاب الشفق والعتمة حين ذهب ثلث الليل ، كما في رواية زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول
وصلّى المغرب حتّى تغيب الشمس ، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء ، وآخر وقت المغرب إياب الشفق فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء ، وآخر وقت العشاء ثلث الليل « 2 » .
وموثّق ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
أتى جبرئيل رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فأعلمه مواقيت الصلاة ، فقال : صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر ، وصلّ الأُولى إذا زالت الشمس ، وصلّ العصر بعيدها وصلّ المغرب إذا سقط القرص ، وصلّ العتمة إذا غاب الشفق ، ثمّ أتاه من الغد فقال : أسفر بالفجر فأسفر ، ثمّ أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر وصلّى العصر بعيدها ، وصلّى المغرب قبل سقوط الشفق ، وصلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل ، ثمّ قال : ما بين هذين الوقتين وقت « 3 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 45 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 156 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 8 .