. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا وجه عدم البعد في أن يكون مبدأ وقت فضيلة العصر بعد مقدار أداء الظهر فصحيح ذريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : متى أُصلّي الظهر ؟ فقال
صلّ الزوال ثمانية ، ثمّ صلّ الظهر ، ثمّ صلّ سبحتك طالت أو قصرت ثمّ صلّ العصر « 1 » .
ورواية مسمع بن عبد الملك قال
إذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر ، إلّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت « 2 » .
وصحيح محمّد بن أحمد بن يحيى قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) : روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظلّ مثلك والذراع والذراعين ، فكتب ( عليه السّلام )
لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سبحة ؛ وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ؛ وهي ثمان ركعات إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ العصر « 3 » .
فهذه الروايات تدلّ على أنّ أفضلية التأخير إلى القدمين وأربعة أقدام بالنسبة إلى المتنفّل .
وأمّا من لا يريد التنفّل فالأفضل له إتيان الظهر في أوّل الزوال وفعل العصر بعد الظهر ؛ ولذا قال صاحب « المدارك » ( رحمه اللَّه ) : ويستفاد من رواية ذريح وغيرها أنّه لا يستحبّ تأخير العصر عن الظهر إلّا بمقدار ما يصلّي النافلة .
ويؤيّده الروايات المستفيضة الدالّة على أفضلية أوّل الوقت . إلى أن قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 132 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 132 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 134 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 13 .