تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
والمغرب والعشاء وقتاً مختصّاً بها ووقتاً مشتركاً بين الظهرين وبين العشاءين ، وذكرنا هناك أيضاً وجه الاختصاص والاشتراك ، فراجع . والمقصود هنا بيان أن ليس المراد من الوقت المختصّ بكلّ من الصلوات أنّه لا يصحّ إتيان غير صاحبة الوقت في الوقت المختصّ أصلًا ؛ أيّة صلاة كانت ، ولو كانت غير الشريكة بصاحبة الوقت من سائر الصلوات ، كما في شهر رمضان حيث لا يصحّ فيه صوم آخر غير صوم شهر رمضان ؛ أيّ صوم كان . بل المراد منه : أنّه لا يصحّ إتيان خصوص الشريكة عمداً في الوقت المختصّ بصاحبة الوقت قبل إتيان صاحبة الوقت على وجه صحيح . وأمّا إتيان غير الشريكة من سائر الصلوات كالقضاء والمنذور المطلق مثلًا في ذلك الوقت فلا مانع منه أصلًا ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة في وقت صاحبة الوقت إذا حصل فراغ الذمّة من الصاحبة . فلو صلّى العصر قبل صلاة الظهر سهواً في أيّ جزء من أجزاء الوقت ولم يبق من آخر الوقت إلّا بمقدار أربع ركعات ، فهذا الوقت وإن كان مختصّاً بالعصر إلّا أنّ صلاة ظهره في فرض المسألة محكوم بالصحّة . وكذا لو صلّى ظهره قبل الزوال بظنّ دخول الوقت فضلًا عن العلم بدخوله ودخل الوقت في أثناء الصلاة قبل تمامها ولو قبل السلام صحّ ظهره ، ولا مانع من إتيان العصر بعد الفراغ من الظهر بلا فصل ، وإن وقع في الوقت المختصّ بالظهر ؛ لأنّه دخل وقت العصر كالظهر بالزوال ؛ لما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 81 | الشيخ مرتضى بني فضل