تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
والوجه في نفي البأس فيما لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً كما لو ركع قبل القراءة هو أنّ وجوب غير الأركان من الأفعال والأذكار ذكرى ؛ فيجب إتيانها في موضعها فيما ذكره قبل أن يدخل في الركن ؛ فلو سهى عنها ودخل في الركن يمضي في صلاته ولا يقضيها إلّا فيما قام الدليل على قضائها ، كالسجدة الواحدة المنسية والتشهّد المنسي كلّه أو بعضه . وكذا لا بأس لو قدّم غير ركن على الركن سهواً ، كما لو قدّم التشهّد على السجدتين ؛ فحينئذٍ إن أمكن تدارك التشهّد بعد السجدتين كما لو لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة فيجلس مطمئنّاً ويتشهّد ثمّ يقوم للركعة الثالثة ، وإن لم يمكن تداركه بعدهما كما لو دخل في ركوع الثالثة يمضي في صلاته ولا يقضي التشهّد ؛ لكونه مأتياً قبل السجدتين . ولا بأس أيضاً بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً ، كما لو قدّم السورة على فاتحة الكتاب ؛ فحينئذٍ إن تذكّر قبل الدخول في الركوع يقرأ السورة بعد فاتحة الكتاب ويحصل الترتيب ، وإن كان بعد الدخول في الركوع يمضي في صلاته ؛ لكون الترتيب بينهما ذكريا . ثمّ إنّه قد تقدّم في شرح المسألة الأولى من مسائل « القول في القراءة والذكر » وجوب مراعاة الترتيب بين فاتحة الكتاب والسورة ، وأنّه لو قدّم السورة على الفاتحة عمداً استأنف الصلاة ، ويأتي في مبحث الخلل بعض ما يرتبط بالمقام .