تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن وقت المغرب ، فقال إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك ، فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل فقال : قال لي هذا وهو شاهد في بلده « 1 » . وصحيح آخر له قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمرّ بالمساجد فأُقيمت الصلاة ، فإن أنا نزلتُ أُصلّي معهم لم أستمكن ( أتمكّن ) من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة ؟ فقال ائت منزلك وانزع ثيابك ، وإن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ وصلّ ؛ فإنّك في وقت إلى ربع الليل « 2 » . ولا يخفى : أنّ الروايات الدالّة على أنّ آخر وقت العشاءين سقوط الشفق أو انتهاء الثلث أو الربع من الليل ، ففيها : أوّلًا : أنّها معارض بعضها مع بعض . وثانياً : أنّه محمول بعضها على وقت الفضيلة كفضيلة المغرب إلى سقوط الشفق والعشاء إلى ربع الليل ، وما دلّ على تأخير المغرب إلى ربع الليل محمول على نفي الكراهة في التأخير إلى ذلك الوقت بالنسبة إلى المسافر وذي الحاجة . وبهذا يجمع بين الأخبار الدالّة على أنّ غاية وقت العشاءين سقوط الشفق أو ذهاب الثلثين أو الربع ، وبين الأخبار الدالّة على امتداد وقتهما إلى نصف الليل . والدليل على اختصاص وقت المغرب بابتداء الغروب إلى مقدار أدائها ، ووقت العشاء بانتهاء الليل بمقدار إتيان أربع ركعات إلى الانتصاف ، رواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال إذا غابت الشمس فقد دخل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 195 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 19 ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 196 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 19 ، الحديث 11 .