. . . . . . . . . .
شرح
أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن وقت المغرب ، فقال
إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك ، فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل
فقال : قال لي
هذا وهو شاهد في بلده « 1 » .
وصحيح آخر له قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمرّ بالمساجد فأُقيمت الصلاة ، فإن أنا نزلتُ أُصلّي معهم لم أستمكن ( أتمكّن ) من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة ؟ فقال
ائت منزلك وانزع ثيابك ، وإن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ وصلّ ؛ فإنّك في وقت إلى ربع الليل « 2 » .
ولا يخفى : أنّ الروايات الدالّة على أنّ آخر وقت العشاءين سقوط الشفق أو انتهاء الثلث أو الربع من الليل ، ففيها :
أوّلًا : أنّها معارض بعضها مع بعض .
وثانياً : أنّه محمول بعضها على وقت الفضيلة كفضيلة المغرب إلى سقوط الشفق والعشاء إلى ربع الليل ، وما دلّ على تأخير المغرب إلى ربع الليل محمول على نفي الكراهة في التأخير إلى ذلك الوقت بالنسبة إلى المسافر وذي الحاجة . وبهذا يجمع بين الأخبار الدالّة على أنّ غاية وقت العشاءين سقوط الشفق أو ذهاب الثلثين أو الربع ، وبين الأخبار الدالّة على امتداد وقتهما إلى نصف الليل .
والدليل على اختصاص وقت المغرب بابتداء الغروب إلى مقدار أدائها ، ووقت العشاء بانتهاء الليل بمقدار إتيان أربع ركعات إلى الانتصاف ، رواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا غابت الشمس فقد دخل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 195 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 19 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 196 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 19 ، الحديث 11 .