. . . . . . . . . .
شرح
سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلّم « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ عدم بطلان الصلاة بالحدث الواقع قبل التسليم الواجب المحلّل لم يقل به أحدٌ من علمائنا ؛ فيحمل الأخبار الدالّة على عدم بطلانها به على التقية .
وثانياً : أنّه قد تقدّم أنّ التشهّد يعمّ ما يشمل السلام الأوّل ؛ أعني « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ، وأنّ إطلاق السلام على خصوص السلام الأخير كان شائعاً في النصوص والفتاوى ؛ وحينئذٍ فالحدث الواقع قبل السلام الأخير وبعد التشهّد التامّ المشتمل على السلام الأوّل غير مبطل . وأمّا وجوب التسليم بالسلام المحلّل بعد إتمام الصلاة كما في صحيحي سليمان بن خالد وابن أبي يعفور فممّا لم يقل به أحدٌ من أصحابنا .
الأمر الرابع : أنّ الجمع بين صيغتي السلام بالكيفية المعهودة من ضروريات الدين ؛ فحينئذٍ لو بدأ ب « السلام علينا » كان السلام الأخير مستحبّاً . وفي كونه من الأجزاء المستحبّة للصلاة أو المستحبّات المستقلّة عقيب الصلاة وجهان : من ظهور بعض الأخبار في الجزئية خصوصاً إطلاق أخبار التحليل ومن ظهور بعضها في كونه خارجاً من الصلاة ؛ لحصول الانصراف عن الصلاة والخروج والفراغ منها قبله ب « السلام علينا » .
ولو بدأ بالسلام الثاني اقتصر عليه ، ولا دليل على استحباب إيقاع الأوّل بعد الثاني أو لم يرد في أحاديثنا عكس الكيفية المعهودة . نعم المصرّح به في كتب المحقّق والعلّامة استحبابه ؛ قال في « الشرائع » : وبأيّهما بدأ كان الثاني مستحبّاً ، كذا في « التحرير » . وفي « المنتهي » : وبأيّهما بدأ كان الآخر مستحبّاً وكان الخروج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 402 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 4 .