تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقال جماعة بكونه سنّة ؛ قال المفيد في « المقنعة » : والسلام في الصلاة سنّة وليس بفرض تفسد الصلاة بتركه « 1 » ، وقال الشيخ في « الخلاف » : الأظهر من مذهب أصحابنا أنّ التسليم في الصلاة مسنون ، وليس بركن ولا واجب . ومنهم من قال : هو واجب ، وقال الشافعي : لا يخرج من الصلاة إلّا بشيء معيّن ؛ وهو التسليم لا غير ، وهو ركن منها . وبه قال الثوري ، وقال أبو حنيفة : الذي يخرج به منها غير معيّن ، بل يخرج بأمر يحدثه ، وهو ما ينافيها من كلام أو سلام أو حدث من ريح أو بول ، ولكن السنّة أن يسلّم ؛ لأنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) به كان يخرج منها « 2 » . وقال في « النهاية » : والتسليم سنّة وليس بفرض ، من تركه متعمّداً كان مضيّعاً فضيلته ولم تفسد صلاته ، ومن تركه ناسياً كانت صلاته تامّة « 3 » . وإلى هذا القول ذهب العلّامة ( رحمه اللَّه ) في جملة من كتبه ، قال في « التذكرة » : وقال الشيخان ومن تبعهما بالاستحباب ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو الأقوى عندي « 4 » ، انتهى . وقال في « التحرير » : الأظهر عندي أنّ التسليم غير واجب ، ويستحبّ مرّة في آخر الصلاة بعد التشهّد ، وبه يخرج من الصلاة لا غير إن قلنا بوجوبه « 5 » . وقال في « القواعد » : الأقوى عندي استحباب التسليم بعد التشهّد « 6 » . وقال في « جامع المقاصد » : ذهب أجلّاء الأصحاب إلى الندب « 7 » ، ونسبه في « الذكرى » إلى
هامش
( 1 ) المقنعة : 139 . ( 2 ) الخلاف 1 : 376 . ( 3 ) النهاية : 89 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 3 : 243 . ( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 41 / السطر 26 . ( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 35 / السطر 10 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 326 .