تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
أكثر القدماء « 4 » ، وفي « المدارك » إلى أكثر المتأخّرين « 5 » . واستدلّ للقول بالوجوب بجملة من الأخبار : منها : ما ورد وصرّح فيها بكون التسليم تحليلًا ، كرواية القدّاح عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم « 6 » . ومرسل الصدوق قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم « 7 » . ورواية الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) قال إنّما جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر لأنّه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام أوّلًا بالتسليم « 1 » . ورواية المفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن العلّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ، قال لأنّه تحليل الصلاة . إلى أن قال : قلت : فلِمَ صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال لأنّه تحيّة الملكين ، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة للعبد من النار ، وفي قبول صلاة العبد يوم القيامة قبول سائر أعماله ؛ فإذا سلمت له صلاته سلمت جميع أعماله ، وإن لم تسلم صلاته وردّت عليه ردّ ما سواها من الأعمال الصالحة « 2 » .
هامش
( 4 ) ذكرى الشيعة 3 : 432 . ( 5 ) مدارك الأحكام 3 : 429 . ( 6 ) وسائل الشيعة 6 : 415 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة 6 : 417 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 8 . ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 417 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 417 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 11 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 609 | الشيخ مرتضى بني فضل