. . . . . . . . . .
شرح
مستفيضة من طرق العامّة والخاصّة :
فعن طريق العامّة قد روى علاء الدين علي بن محمّد بن إبراهيم البغدادي الصوفي المعروف بالخازن في تفسيره المسمّى ب « لباب التأويل في معاني التنزيل » في تفسير آيةإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً« 1 » عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية ؟ إنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) خرج علينا فقلنا : يا رسول اللَّه قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال
قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد « 2 » .
وروى أيضاً عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم )
مِن سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلّى علينا أهل البيت ؛ فليقل اللهمّ صلّ على محمّد النبي الأُمّي وأزواجه أُمّهات المؤمنين وذرّيته وأهل بيته ، كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد « 3 »
، انتهى كلام الخازن .
وعن ابن حجر في « الصواعق المحرقة » أنّه روي عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أنّه قال
لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء
، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ فقال
تقولون : اللهمّ صلّ على محمّد وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد « 4 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 56 .
( 2 ) انظر صحيح مسلم 1 : 386 / 406 .
( 3 ) انظر السنن الكبرى ، البيهقي 2 : 151 .
( 4 ) انظر الحدائق الناضرة 8 : 465 ، الصواعق المحرقة : 146 .