تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وخير البرية والنبي والرسول وغيرها ؟ ذهب إلى كلٍّ فريق ، وفصّل صاحب « الحدائق » بين الاسم العلمي وما اشتهر به من الكنى والألقاب كالرسول والنبي وأبي القاسم فأوجبها فيها ، وبين ما ليست كذلك مثل خير الخلق وخير البرية والمختار ونحو ذلك فقال : بعدم الوجوب فيها ، وقال : والظاهر أنّ الضمير من قبيل الثاني « 1 » . وأورد عليه المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » بأنّ الحكم دائر مدار ذكره ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بأيّ عبارة يكون ، وليس دائراً مدار اسمه العلمي وما الحق به « 2 » . أقول : وما ذكره المحقّق الهمداني هو الظاهر من روايات المسألة ، وهو الأحوط . الثالث : أنّ ذكر النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) سبب للصلاة عليه وآله وجوباً أو استحباباً على القولين ومقتضى إطلاق السببية تكرار المسبّب بتكرّر السبب ؛ حتّى مع عدم تخلّل الصلاة بين الذكرين . وأمّا ذكره في ضمن الصلاة عليه وآله ابتداءً فلا يوجب صلاة أُخرى بالنسبة إلى نفس الذاكر المصلّي ؛ لكونه خارجاً عن منصرف الأدلّة . وأمّا بالنسبة إلى السامع فتشمله الأدلّة ؛ فتجب عليه الصلاة كلّما سمعه . وكذا ذكره في الصلاة التي يأتي بها لأجل ذكره نفسه اسمه أو سماعه اسمه عن الغير لا يوجب الصلاة عليه ، وإلّا يلزم التسلسل . الرابع : أنّه لا تتمّ الصلاة عليه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إلّا بضمّ آله إليه ، والأخبار به
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 464 . ( 2 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 370 / السطر 6 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 598 | الشيخ مرتضى بني فضل