. . . . . . . . . .
شرح
الاحتياط الصلاة عليه عند كلّ ذكر ؛ لما ورد من الأخبار « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وصاحب « المدارك » « 2 » بعد قوله : بأنّه لا ريب في رجحان الصلوات على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) في جميع الأحوال ، قال : بل لا يبعد وجوبها إذا ذكر ؛ لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال
وصلّ النبي وآله كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان وغيره « 3 » .
وإليه ذهب صاحب « الحدائق » فإنّه بعد ذكر الأخبار المدّعى دلالتها على الوجوب ، قال : القول بالوجوب في المقام ممّا لا يعتريه غشاوة الإبهام ؛ لصحّة جملة من هذه الأخبار . إلى أن قال : فالإنكار بعد ذلك مكابرة صرفة « 4 » ، انتهى . ونسبه إلى المحدّث الكاشاني في « الوافي » ، والمحقّق المدقّق المازندراني في شرحه على « أُصول الكافي » وشيخه المحدّث الصالح الشيخ عبد اللَّه بن صالح البحراني ، وبه قال صاحب « الوسائل » ( رحمه اللَّه ) .
وقال جماعة من فقهائنا باستحبابها ، وهو المشهور . وعن المحقّق في « المعتبر » والعلّامة في « المنتهي » دعوى الإجماع عليه .
والقائلون بالوجوب استدلّوا بالأمر الوارد في الآية الشريفةإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً« 5 » .
والروايات المستفيضة : منها صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال :
هامش
( 1 ) الكشاف 3 : 557 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 428 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 463 .
( 5 ) الأحزاب ( 33 ) : 56 .