. . . . . . . . . .
شرح
ذكره المصنّف ( رحمه اللَّه ) ، وأنّه لا يجب ما زاد عنه ولا يجزي ما دونه .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد نقل عبارة « الشرائع » المتقدّمة قال : والظاهر إرادة الاجتزاء بذلك لا تعيينه بحيث يقدح فيه الزيادة ؛ للقطع بعدمه ؛ ضرورة زيادة أكثر النصوص « وحده لا شريك له » في الأُولى « وعبده » قبل « الرسول » مع إبدال الظاهر بالمضمر في الثانية ، وإجزاؤهما بهذه الصورة مجمع عليه تحصيلًا ونقلًا في « المدارك » وغيرها ؛ فلا ريب في عدم إرادة تعيين الصورة المزبورة « 1 » ، انتهى .
وقال جماعة أُخرى منهم : إنّه لا يجزي الصورة المذكورة ، بل يجب زيادة « وحده لا شريك له » في الشهادة الأُولى ، والتعبير عن الشهادة الثانية بقوله : « أشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله » .
واستدلّ للقول الأوّل بأنّ الأصل عدم وجوب الزائد على الشهادتين ، وبإطلاق بعض الأخبار الدالّة على كفاية الشهادتين ، كخبر سورة بن كليب المتقدّم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن أدنى ما يجزي من التشهّد ، قال
الشهادتان « 2 » .
وصحيح زرارة المتقدّم قلت : فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال
الشهادتان « 3 » .
وصحيح الفضلاء الثلاث الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه « 4 »
، وغيرها من الروايات .
واستدلّ للقول الثاني بخبر عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 264 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 398 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 396 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 5 .