. . . . . . . . . .
شرح
من تمام الصوم إعطاء الزكاة ؛ يعني الفطرة ، كما أنّ الصلاة على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصوم ( الصلاة . خ ) قالقَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى« 1 » .
وحكي عنه في « الأمالي » : أنّ من دين الإمامية الإقرار بأنّه يجزي في التشهّد الشهادتان والصلاة على النبي وآله ، انتهى . ولعلّ تركه ذكر الصلاة على النبي وآله في التشهّد في سائر كتبه خصوصاً « الفقيه » في مبحث التشهّد لوضوحه وأنّه كان من المسلّمات عند الإمامية .
وكيف كان : فقد قال بوجوبها جماعة من العامّة ؛ ففي « الخلاف » مسألة ( 128 ) : الصلاة على النبي فرض في التشهّدين وركن من أركان الصلاة ، وبه قال الشافعي في التشهّد الأخير ، وبه قال ابن مسعود وأبو مسعود البدري الأنصاري واسمه عقبة بن عمرو بن عمر وجابر وأحمد وإسحاق ، وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه : إنّه غير واجب « 2 » .
وقال في المسألة ( 132 ) : الصلاة على آل النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) في التشهّد واجبة ، وقال أكثر أصحاب الشافعي : سنّة ، وقال البويحي [ التربجي ] من أصحابه : هي واجبة « 3 » ، انتهى .
الجهة الثانية : في الدليل على وجوب الصلاة على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 119 / 515 ، وسائل الشيعة 6 : 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) الخلاف 1 : 369 / المسألة 128 .
( 3 ) الخلاف 1 : 373 / المسألة 132 .