. . . . . . . . . .
شرح
( يقول ) إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللَّه أجزأه « 1 » .
وفي رواية أُخرى عن بكر بن حبيب قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن التشهّد ، فقال
لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون : أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللَّه أجزأ عنك « 2 » .
ويرد على هذه الروايات أوّلًا : أنّها ضعيفة سنداً حيث إنّ بكر بن حبيب قد عدّه الشيخ من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) وهو مجهول الحال ، ووقع في سند رواية حبيب الخثعمي سعد بن بكر المجهول الحال .
وثانياً : أنّه ليس المراد منها نفي اعتبار الشهادتين المتعارفتين ، بل الظاهر منها نفي اعتبار التحيات والأذكار والأدعية الطويلة التي يشقّ على العباد حفظها وإتيانها .
وثالثاً : سلّمنا أنّ المراد منها نفي اعتبار الشهادتين ولكنّها محمولة على التقية ، كما حملها الشيخ عليها . وحكي عن الصدوق في « المقنع » : أنّ أدنى ما يجزي في التشهّد أن تقول : بسم اللَّه وباللَّه .
ويظهر من بعض الأخبار الاكتفاء بقوله : « بسم اللَّه » فقط ، كما في موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إن نسي الرجل التشهّد في الصلاة فذكر أنّه قال : بسم اللَّه فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئاً من التشهّد أعاد الصلاة « 3 » .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل ترك التشهّد حتّى سلّم كيف يصنع ؟ قال
إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهّد وعليه سجدتا السهو ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 399 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 399 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 7 .