. . . . . . . . . .
شرح
وأربعة أقدام .
وحمل بعضها على ابتداء وقت الفضيلة على احتمالٍ ، كرواية ابن بكير قال : دخل زرارة على أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال : إنّكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ، ثمّ قلتم : أبردوا بها في الصيف ، فكيف الإبراد بها ؟ وفتح ألواحه ليكتب ما يقول ، فلم يجبه أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) بشيء ، فأطبق ألواحه وقال : إنّما علينا أن نسألكم وأنتم أعلم بما عليكم وخرج ، ودخل أبو بصير على أبي ( عليه السّلام ) فقال
إنّ زرارة سألني عن شيء فلم أُجبه وقد ضقت من ذلك ، فاذهب أنت رسولي إليه فقل : صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك ، والعصر إذا كان مثليك
وكان زرارة هكذا يصلّي في الصيف ، ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير « 1 » .
وحمل بعضها الآخر على انتهاء وقت الفضيلة ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعين ؟
قلت : لِمَ ؟ قال
لمكان الفريضة ؛ لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعاً ، فإذا بلغت ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 2 »
؛ يعني ينتهي وقت الفضيلة بالبلوغ ذراعاً فلا فضيلة بعده .
وبعضها ظاهر في أفضلية بعض الأوقات على بعضها ، كصحيح ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أُناس وأنا حاضر . إلى أن قال : فقال بعض القوم : إنّا نصلّي الأُولى إذا كانت على قدمين والعصر على أربعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 149 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 146 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 20 .