وتسوية موضع الجبهة مع الموقف ، بل جميع المساجد ( 24 ) ، وبسط الكفّين مضمومتي الأصابع حتّى الإبهام حذاء الأُذُنين موجّهاً بهما إلى القبلة ( 25 ) ،
شرح
الاستحباب ، والأخبار الصريحة بكونه سنّة ، والدالّة على كون الفرض من السجود على سبعة أعظم والإرغام بالأنف سنّة من النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كصحيح زرارة المتقدّم ، وما دلّ على نفي السجود على الأنف كخبر محمّد بن مصادف ( مضارب ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
إنّما السجود على الجبهة ، وليس على الأنف سجود « 1 » .
( 24 ) قد تقدّم في ذكر واجبات السجدة وجوب الانحناء حتّى يساوي موضع جبهته موقفه وأنّ الواجب أن لا يكون موضع الجبهة أعلى أو أخفض من مقدار اللبنة ؛ فيكون الأمر بتساويهما محمولًا على الاستحباب ، كصحيح ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال
لا ، وليكن مستوياً « 2 » .
وأمّا مساواة سائر المساجد غير الجبهة مع الموقف ففي « الجواهر » : قيل : ويستحبّ أيضاً في باقي المساجد ، ولعلّه لأنّه أقوم للسجود ، ولاحتمال عود الضمير في قوله « وليكن » في صحيح ابن سنان إلى مكان السجود جميعه لا خصوص المسجد ، ولغير ذلك ممّا يمكن استفادته ممّا ذكرناه في الواجب الثالث « 3 » .
( 25 ) ويدلّ على بسط الكفّين على الأرض مضمومتي الأصابع صحيح حمّاد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : « ثمّ سجد وبسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 10 : 174 .