والإرغام بمسمّاه بالأنف على مسمّى ما يصحّ السجود عليه ، والأحوط عدم تركه ( 23 ) ،
شرح
ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كلّه أفضل « 1 » .
( 23 ) استحباب الإرغام بالأنف على ما يصحّ السجود عليه إجماعي . ويدلّ عليه صحيح حمّاد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
ووضع الأنف على الأرض سنّة ؛ وهو الإرغام « 2 » .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والإبهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاماً . أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) « 3 » .
ويظهر من بعض الأخبار وجوب الإرغام بالأنف ، كما في موثّق عمّار عن جعفر عن أبيه قال
قال علي ( عليه السّلام ) : لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين « 4 » .
وصحيح عبد اللَّه بن المغيرة عمّن سمع أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه « 5 »
، وهو الوجه في احتياط المصنّف ( رحمه اللَّه ) في عدم ترك الإرغام بالأنف على مسمّى ما يصحّ السجود عليه .
ولكن يجب صرف الخبرين عن ظاهرهما بالقرينة ؛ وهي الإجماع على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 344 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 7 .