. . . . . . . . . .
شرح
بن سيّابة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أدعو وأنا ساجد ؟ قال
نعم ، فادع للدنيا والآخرة فإنّه ربّ الدنيا والآخرة « 1 » .
ورواية عبد اللَّه بن هلال قال : شكوت إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : تفرّق أموالنا وما دخل علينا ، فقال
عليك بالدعاء وأنت ساجد ؛ فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد
، قال : قلت : فأدعو في الفريضة وأُسمّي حاجتي ؟ فقال
نعم ، قد فعل ذلك رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، فدعا على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وفعله علي ( عليه السّلام ) بعده « 2 » .
ويدلّ على استحباب الدعاء بما ذكر في المتن صحيح زيد الشحّام عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد : يا خير المسؤولين . « 3 »
إلى آخره .
وفي « المستمسك » : والذي عثرتُ عليه من النصوص خالٍ عن ذكر السجود الأخير « 4 » ، انتهى . نعم في بعض الروايات قد ذكر دعاء مخصوص في كلّ من السجدات الأربعة ، كما في صحيح أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول وهو ساجد
أسألك بحقّ حبيبك محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إلّا بدّلت سيّئاتي حسنات وحاسبتني حساباً يسيراً ، ثمّ قال في الثانية : أسألك بحقّ حبيبك محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إلّا كفيتني مئونة الدنيا وكلّ هول دون الجنّة ، وقال في الثالثة : أسألك بحقّ حبيبك محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) لمّا غفرت لي الكثير من الذنوب وقبلت من عملي اليسير ، ثمّ قال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 372 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 17 ، الحديث 4 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 393 .