[ ( مسألة 8 ) : من عجز عن السجود ]
( مسألة 8 ) : من عجز عن السجود ، فإن أمكنه تحصيل بعض المراتب الميسورة من السجدة ، يجب محافظاً على ما عرفت وجوبه ؛ من وضع المساجد في محالّها مع التمكّن والاعتماد والذكر والطمأنينة ونحوها ، فإذا تمكّن من الانحناء فعل بمقدار ما يتمكّن ، ورفع المسجد إلى جبهته واضعاً لها عليه ؛ مراعياً لما تقدّم من الواجبات ، وإن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ إليه
شرح
العناوين المبطلة للصلاة .
وفيه : أنّ العرف يحسب الوضعين المذكورين سجدة واحدة .
ويمكن أن يستشهد عليه بما روي عن محمّد بن أحمد بن داود القمي المتقدّم « 1 » نقله عن كتاب « الغيبة » و « احتجاج » الطبرسي ، حيث إنّ الظاهر من السؤال أنّه هل يجب الاعتداد بالوضع الأوّل بحيث لا يجوز رفع رأسه إلّا للتهيّؤ للسجدة الثانية مثلًا ، أو يجوز رفع رأسه لطلب الخمرة من غير زيادة سجدة مخلّة ؟ والظاهر من التوقيع جواز رفع الرأس لطلب الخمرة ما لم يستو جالساً من غير إخلال بالسجدة .
هذا كلّه مع عدم القدرة على الإمساك بعد رفع الرأس .
ومع القدرة عليه يحسب ما أتاه أوّلًا من وضع الجبهة على الأرض بقصد السجدة سجدة واحدة ويعتدّ به ، وإن لم تستقرّ جبهته في الأرض ؛ أي كان ارتفاع الرأس قبل القرار في الأرض ، ويسقط وجوب الذكر لفوات محلّه اضطراراً ، ويجلس للتهيّؤ للسجدة الأُخرى إن كانت الأولى ، ويكتفى بها إن كانت الثانية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 354 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 6 .