تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
. . . . . . . . . .
شرح
موضع الجبهة أرفع من مقامه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال لا ، وليكن مستوياً « 1 » . ويشهدها أيضاً مرسل الكليني في السجود على الأرض المرتفعة ، قال إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن رجليك قدر لبنة فلا بأس « 2 » ، انتهى ملخّصاً منّا « 3 » ، هذا . مضافاً إلى أنّ قراءة « يديك » على فرض اعتبارها توجب حمل الرواية على تساوي موضع الجبهة موضع اليدين ، وهو ممّا لم يعرف القائل به . وفي « الجواهر » : مع أنّه على تقديرها أي نسخة « يديك » يمكن الاستدلال بالفحوى ؛ ضرورة أولوية الموقف من اليدين بذلك قطعاً . وفيه : أنّه لا وجه على الأولوية ؛ لأنّه بناءً على تلك النسخة يكون الحكم بالتساوي بين موضع الجبهة وموضع اليدين تعبّداً محضاً ؛ فمن أين يحكم قطعاً بأولوية الموقف من اليدين بوجوب التساوي ؟ ! ونوقش ثالثاً في دلالتها بأنّ البأس وإن كان ثابتاً فيما كان موضع الجبهة مرتفعاً زائداً على قدر اللبنة من موقفه ، ولكن البأس أعمّ من المنع . وأجاب صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بأنّه من المعلوم إرادة المنع منه هنا . لفتوى الأصحاب ؛ إذ من شكّ منهم شكّ في جواز هذا العلوّ لا الأزيد ، ولأنّ عبد اللَّه نفسه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الصحيح عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ قال لا ، ولكن ليكن مستوياً ، انتهى « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 359 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 3 ) جواهر الكلام 10 : 151 152 . ( 4 ) نفس المصدر : 152 .