. . . . . . . . . .
شرح
موضع الجبهة أرفع من مقامه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال
لا ، وليكن مستوياً « 1 » .
ويشهدها أيضاً مرسل الكليني في السجود على الأرض المرتفعة ، قال
إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن رجليك قدر لبنة فلا بأس « 2 »
، انتهى ملخّصاً منّا « 3 » ، هذا .
مضافاً إلى أنّ قراءة « يديك » على فرض اعتبارها توجب حمل الرواية على تساوي موضع الجبهة موضع اليدين ، وهو ممّا لم يعرف القائل به .
وفي « الجواهر » : مع أنّه على تقديرها أي نسخة « يديك » يمكن الاستدلال بالفحوى ؛ ضرورة أولوية الموقف من اليدين بذلك قطعاً .
وفيه : أنّه لا وجه على الأولوية ؛ لأنّه بناءً على تلك النسخة يكون الحكم بالتساوي بين موضع الجبهة وموضع اليدين تعبّداً محضاً ؛ فمن أين يحكم قطعاً بأولوية الموقف من اليدين بوجوب التساوي ؟ ! ونوقش ثالثاً في دلالتها بأنّ البأس وإن كان ثابتاً فيما كان موضع الجبهة مرتفعاً زائداً على قدر اللبنة من موقفه ، ولكن البأس أعمّ من المنع .
وأجاب صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بأنّه من المعلوم إرادة المنع منه هنا . لفتوى الأصحاب ؛ إذ من شكّ منهم شكّ في جواز هذا العلوّ لا الأزيد ، ولأنّ عبد اللَّه نفسه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الصحيح عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ قال
لا ، ولكن ليكن مستوياً
، انتهى « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 359 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) جواهر الكلام 10 : 151 152 .
( 4 ) نفس المصدر : 152 .