. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة من التكبير ، قال
تكبيرة واحدة « 1 » .
وفيه : أنّه يحتمل أن يكون المراد من
تكبيرة واحدة
تكبيرة الافتتاح .
وخبر الفضل في « العلل » و « عيون الأخبار » عن الرضا ( عليه السّلام ) قال
إنّما ترفع اليدان بالتكبير لأنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتّل والتضرّع ، فأحبّ اللَّه عزّ وجلّ أن يكون العبد في وقت ذكره له متبتّلًا متضرّعاً مبتهلًا ، ولأنّ في رفع اليدين إحضار النية وإقبال القلب على ما قال .
وزاد في « العلل »
وقصد ؛ لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح ، وكلّ سنّة فإنّما تؤدّى على جهة الفرض ، فلمّا أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّوا السنّة على جهة ما يؤدّى الفرض « 2 » .
ويدلّ على استحباب وضع الكفّين مفرّجات الأصابع على الركبتين حال الركوع صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام )
فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك « 3 » .
والأحوط عدم ترك وضع الكفّين على الركبتين ؛ وذلك للأمر الوارد به في بعض الأخبار ، كالنبوي المرسل
ضع كفّيك على ركبتيك « 4 » .
وفيه : أنّ غير واحد من علمائنا ادّعوا الإجماع على عدم اعتبار وضع الكفّين على الركبتين في الركوع ؛ فيكون الأمر في النبوي وغيره محمولًا على إرادة الانحناء المعتبر في الركوع بمقدار يمكنه ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 10 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 29 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1 : 287 / السطر 13 .