تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وأن تضع المرأة يديها على فخذيها فوق الركبتين ، واختيار التسبيحة الكبرى ، وتكرارها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً بل أزيد ، ورفع اليدين للانتصاب من الركوع ، وأن يقول بعد الانتصاب : « سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ » ، وأن يكبّر للسجود ويرفع يديه له . ويكره أن يطأطئ رأسه حال الركوع ، وأن يضمّ يديه إلى جنبيه ، وأن يُدخل يديه بين ركبتيه ( 9 ) .
شرح
( 9 ) المستحبّات والمكروهات المذكورة في هذه المسألة كلّها مشهورة عند فقهائنا ، وأكثرها مجمع عليها . وقد ورد استحباب التكبير للركوع وهو قائم منتصب في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ، ثمّ اركع « 2 » . وصحيحه الآخر عنه ( عليه السّلام ) قال إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبّر ثمّ اركع واسجد « 1 » ، وهذا الصحيح يدلّ أيضاً على استحباب رفع اليدين حال التكبير للركوع . والأحوط عدم ترك التكبير للركوع ؛ وذلك لفتوى جماعة على وجوبه كابن أبي عقيل وسلّار الديلمي ، ونسب إلى السيّد المرتضى القول بالوجوب ودعوى الإجماع عليه . واستدلّوا بظاهر الأمر الوارد به في النصوص . ويرد عليهم : أنّ الأمر محمول على الاستحباب بقرينة الشهرة العظيمة على الاستحباب . واستدلّ على استحبابه برواية أبي بصير قال : سألته عن أدنى ما يجزي في
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 296 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 2 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 504 | الشيخ مرتضى بني فضل