. . . . . . . . . .
شرح
والأحوط استحباباً إتمام الصلاة ثمّ استئنافها . ووجه الاحتياط ما ذكره صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) من أنّ الظاهر إرادته أي الشيخ من الإجماع على ركنية الطمأنينة في الركوع مسمّاها لا الممتدّة بقدر ما يؤدّي واجب الذكر مع القدرة . وربّما مال إليه الشهيد في « الذكرى » قال : وكان الشيخ يقصر الركن منها على استقرار الأعضاء وسكونها ، والحديث دالّ عليه ؛ ولأنّ مسمّى الركوع لا يتحقّق يقيناً إلّا به ، أمّا الزيادة التي توازي الذكر الواجب فلا إشكال في عدم ركنيتها « 1 » ، انتهى . هذا كلّه في الطمأنينة حال الذكر الواجب .
وأمّا الطمأنينة حال الذكر المستحبّ فلو جاء به بقصد الذكر المستحبّ في الركوع يعتبر فيه الطمأنينة بحيث لو تركها عمداً بطلت صلاته على الأقوى ، والأحوط إتمامها ثمّ استئنافها .
ووجه البطلان هو الإجماع المدّعى في كلام العلّامة الطباطبائي وصاحب « الجواهر » على اعتبار الاستقرار في جميع أفعال الصلاة وأذكارها ، بل في حال القنوت والأذكار المستحبّة ، قال العلّامة الطباطبائي في « منظومته » :
وذاك في القيام والقعود فرض وفي الركوع والسجود يعمّ حال فرض تلك الأربعة الندب بالإجماع في فرض السعة وهو بمعنى الشرط في المندوب فلا ينافي عدم الوجوب « 2 » وأمّا إذا جاء بالذكر المستحبّ بما أنّه ذكر مطلق لا بقصد خصوصية الذكر المستحبّ في خصوص الركوع فلا إشكال في عدم بطلان الصلاة بترك الطمأنينة ؛ لحسن الذكر في كلّ حال من حالات الصلاة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 84 .
( 2 ) الدرّة النجفية : 95 .