. . . . . . . . . .
شرح
ويقنت في الثانية ، فإذا سلّم أقام وصلّى العصر . « 1 » الحديث .
وفيه أوّلًا : أنّ المستند على فعلهم ( عليهم السّلام ) نافلة الظهر والعصر متّصلةً بهما ، هو رواية رجاء بن أبي الضحّاك ، وهي ضعيفة سنداً بتميم بن عبد اللَّه بن تميم القرشي ، ولم نجد أباه عبد اللَّه بن تميم ورجاء بن أبي الضحّاك فيما عندنا من كتب الرجال المعتبرة ، فعليك بالتتبّع .
وثانياً : أنّ الثابت بالأدلّة المعتبرة فعلهم عليهم الصلاة والسلام فريضة الظهر بعد امتداد الظلّ إلى الذراع والقدمين وفريضة العصر بعد امتداده إلى الذراعين وأربعة أقدام ، وقد تقدّم في الاستدلال على القول المشهور ذكر صحاح زرارة وموثّق إسماعيل الجعفي الدالّة على أنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كانت عادته فعل الظهر بالقدمين وفعل العصر بأربعة أقدام .
والوجه السادس : أنّ وقت فضيلة الظهر امتداد الظلّ من حين الزوال إلى مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر امتداده من حينه إلى مثليه . والحكمة في هذا الامتداد هو فعل النافلة في ذلك الوقت .
وفيه : أنّه لا ملازمة بين توسعة وقت فضيلة الظهر والعصر إلى امتداد الظلّ إلى المثل والمثلين ، وبين فعل النافلة إلى المثل والمثلين ؛ لوجود الدليل على توقيت نافلتهما إلى الذراع والذراعين . وفي « الجواهر » في مقام ردّ هذا الدليل : أنّه قول بغير علم وتقوّل على الشارع بغير إذن « 11 » ، انتهى .
واستدلّ للقول الثالث بوجوه ، عمدتها إطلاق الأخبار الدالّة على أنّ وقت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 55 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 24 .
( 11 ) جواهر الكلام 7 : 177 .