تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الرابع : صحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) إنّ حائط مسجد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر « 1 » ، والاستدلال به مبني على أنّ المراد بالقامة هو الذراع ، كما ورد في بعض الأخبار كرواية علي بن حنظلة قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي ( عليه السّلام ) « 2 » ، وروايتي علي بن أبي حمزة عن أبي ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول القامة هي الذراع « 3 » ، وصحيح زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول كان حائط مسجد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر ، ثمّ قال أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لا ، قال من أجل الفريضة ، إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 4 » . وفيه : أنّ القامة والقامتين وإن فسّرت في بعض الروايات بالذراع والذراعين ، ولكن المدار في صحيح زرارة المتقدّم قامة الإنسان المصلّي بقرينة لفظة « من » التبعيضية في قوله فإذا مضى منه ، وبصريح قوله ( عليه السّلام ) فإذا بلغ فيئك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة . وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد منع كون حائط مسجد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ذراعاً ، قال : وإطلاق لفظ القامة مراداً بها الذراع في بعض الأحوال لا يقتضي حملها عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 141 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 3 و 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 145 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 15 و 16 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 147 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 27 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 46 | الشيخ مرتضى بني فضل