. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الرابع : صحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر ( عليه السّلام )
إنّ حائط مسجد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر « 1 »
، والاستدلال به مبني على أنّ المراد بالقامة هو الذراع ، كما ورد في بعض الأخبار كرواية علي بن حنظلة قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي ( عليه السّلام ) « 2 »
، وروايتي علي بن أبي حمزة عن أبي ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول
القامة هي الذراع « 3 »
، وصحيح زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول
كان حائط مسجد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر
، ثمّ قال
أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟
قلت : لا ، قال
من أجل الفريضة ، إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 4 » .
وفيه : أنّ القامة والقامتين وإن فسّرت في بعض الروايات بالذراع والذراعين ، ولكن المدار في صحيح زرارة المتقدّم قامة الإنسان المصلّي بقرينة لفظة « من » التبعيضية في قوله
فإذا مضى منه
، وبصريح قوله ( عليه السّلام )
فإذا بلغ فيئك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد منع كون حائط مسجد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ذراعاً ، قال : وإطلاق لفظ القامة مراداً بها الذراع في بعض الأحوال لا يقتضي حملها عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 141 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 3 و 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 145 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 15 و 16 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 147 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 27 .