تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومخالفة ما هو المنساق منها أينما وقعت ، ثمّ حكى عن « الذكرى » أنّه قال : ومن أين علم أنّ هذه القامة مفسّرة لتلك القامة ؟ والظاهر تغايرهما بدليل قوله فإذا مضى من فيئه ذراع ، ولو كان الذراع نفس القامة لم يكن للفظ « من » هنا معنىً . ثمّ قال ( رحمه اللَّه ) قلت : بل يأباه خبر إسماعيل الجعفي أيضاً عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) المسؤول فيه عن اختلاف الجدار قصراً وطولًا بعد التحديد بالذراع من فيئه والذراعين ، فقال كان جدار مسجد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يومئذٍ قامة « 1 » ، وهو كما ترى بعيد عن حمل القامة على الذراع « 2 » ، انتهى . الوجه الخامس : ما عن الشهيد الأوّل في « الروض » والشهيد الثاني في « الروضة » من أنّ النبي والأئمّة المعصومين عليهم الصلاة والسلام وغيرهم من السلف قد فعلوا نافلة العصر متّصلة بالعصر ولم يكونوا يفصلون بينهما ؛ وحينئذٍ فلو كان التقدير على الذراع والذراعين والقدمين وأربعة أقدام لا يجتمع فعل صلاة العصر في وقت فضيلتها الذي هو بعد المثل وفعل النافلة متّصلة بها ، بل يقع الانفصال بينهما . والدليل على فعلهم المزبور رواية رجاء بن أبي الضحّاك في حديث طويل قال : كان الرضا ( عليه السّلام ) إذا زالت الشمس جدّد وضوءه وقام فصلّى ستّ ركعات . إلى أن قال : ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ، ثمّ يقيم ويصلّي الظهر . إلى أن قال : قام فصلّى ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد وقل هو اللَّه أحد ويسلّم في كلّ ركعتين ، ويقنت في ثانية كلّ ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 147 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 28 . ( 2 ) جواهر الكلام 7 : 175 .