. . . . . . . . . .
شرح
رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قامة ؛ فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر
، ثمّ قال
أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟
قلت : لا ، قال
من أجل الفريضة ، إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 1 » .
وموثّق إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟
قال : قلت : لِمَ ؟ قال
لمكان الفريضة لئلّا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه « 2 » .
واستدلّ للقول الثاني بوجوه : الأوّل : الإجماع المحكي في « الغنية » . وفيه : أنّا نقطع بانتفاء الإجماع ؛ لوجود الشهرة القطعية على خلافه وأنّ وقت نافلة الظهر والعصر امتداد الظلّ إلى الذراع والذراعين .
الثاني : إطلاق الأخبار الدالّة على أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ونافلة العصر ثمان ركعات قبلها ، ولم يقيّد بالذراع والذراعين ، كما في خبر الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام )
ثمان ركعات قبل فريضة الظهر ، وثمان ركعات قبل فريضة العصر « 3 » .
وفي رواية الأعمش عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام )
وثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان ركعات بعد الظهر قبل العصر « 4 » .
وكذا إطلاق الأخبار الدالّة على جواز إتيان النافلة من غير تعيين وقت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 147 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 146 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 21 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 54 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 23 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 25 .