. . . . . . . . . .
شرح
المأمور به إجماعاً فتوًى ونصّاً كتاباً وسنّة ؛ فيكون منهياً عنه ولو ضمناً « 1 » ، انتهى .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد الإشكال على « الرياض » بأنّه من مسألة الضدّ التي يقوى فيها عدم النهي عن الأضداد ، قال : نعم يقوى البطلان في المقام لو فرض تشاغله بسورة طويلة في الفريضة حتّى خرج الوقت ولم يحصل له ركعة ؛ لأنّها افتتحها أداءً ولم تحصل ، وانقلابها قضاءً في الأثناء لا تساعد عليه أدلّة القضاء ؛ ضرورة ظهورها في المفتتحة عليه أو التي كانت في الواقع كذلك ، وإن لم يعلم المكلّف . إلى أن قال : أمّا لو كان قد أدرك ركعة وكان تشاغله بالسورة مفوّتاً لما عداها فقد يقوى الصحّة ، وإن فعل محرّماً بتفويت الوقت الاختياري ، كما أنّه يمكن الصحّة لو فرض تشاغله بها حتّى ضاق الوقت عن قراءة سورة فركع بدونها ؛ لما سمعته من سقوطها في الضيق الذي لا يتفاوت الحال فيه بين ما يكون بسوء اختيار المكلّف وغيره « 2 » ، انتهى .
وإشكال المصنّف ( رحمه اللَّه ) في البطلان لعلّه لما ذكره أُستاذه الحائري ( رحمه اللَّه ) في كتاب « الصلاة » من أنّه لو أتى بها بقصد رجحانها الذاتي فيمكن القول بصحّة العمل ؛ سواء أدرك ركعة أم لا ؛ فإنّ الصلاة الواقع بعضها في الوقت والباقي خارج الوقت راجحة . ويفهم رجحانها من دليلي الأداء والقضاء ، فهذه الصلاة وقعت عبادة وإن قارنت عصيان المولى بتركه الصلاة في الوقت المضروب لها « 3 » ، انتهى .
هذا كلّه فيما كان عامداً في قراءة السور الطوال .
وأمّا إذا قرأها سهواً فإن ذكرها في أثنائها عدل إلى غيرها مع سعة الوقت ،
هامش
( 1 ) رياض المسائل 3 : 395 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 352 .
( 3 ) الصلاة ، المحقّق الحائري : 162 .