. . . . . . . . . .
شرح
قد صرّح الأصحاب بأنّه لا يجوز أن يقرأ من السور ما يفوت بفواته الوقت « 1 » ، انتهى . وعلّله في « المنتهي » بأنّه يلزم منه الإخلال بالصلاة أو بعضها حتّى يخرج الوقت عمداً ، وذلك غير جائز « 2 » .
وقد يستشهد عليه بحسنة عامر بن عبد اللَّه الأزدي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
من قرأ شيئاً من ( آل حم ) في صلاة الفجر فاته الوقت « 3 » .
وحسنة عبد اللَّه بن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث
لا تقرأ في الفجر شيئاً من ( آل حم ) « 4 » .
وجه الاستشهاد : أنّ الظاهر كون النهي لفوات الوقت . ويحتمل في رواية عامر بن عبد اللَّه أن يكون الوقت الفائت وقت فضيلة صلاة الفجر لا وقت الإجزاء . وفي حسنة الحضرمي أن يكون النهي عن قراءة ( آل حم ) مخصوصاً لصلاة الفجر وإن لم يوجب فوات الوقت ؛ وحينئذٍ يكون الخبران مجملين . والعمدة في دليل المسألة عدم وجود الخلاف فيها .
وأمّا بطلان الصلاة بقراءة السورة الطويلة فهو المشهور بين الأصحاب ، وهو المختار .
وفي « الرياض » : ولا خلاف في هذا الحكم إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين ، بل يظهر من صاحب « الحدائق » : أنّه إجماعي ، قال : قالوا : فإنّه إذا كان عامداً تبطل صلاته ، وعلّله في « الرياض » باستلزام ذلك تعمّد الإخلال بفعل الصلاة في وقتها
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 125 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 277 / السطر 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 111 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 111 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 44 ، الحديث 2 .