. . . . . . . . . .
شرح
وروى الصدوق ( رحمه اللَّه ) في « الفقيه » مرسلًا عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )
تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين ؛ فإنّهما تورثان دار الكرامة .
قال : وفي خبر آخر
دار السلام
؛ وهي الجنّة ، وساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء الآخرة « 1 » .
وصاحب « الحدائق » ( رحمه اللَّه ) بعد نقله هذه الرواية عن الشيخ في « التهذيب » بسنده عن وهب أو السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : وروى هذه الرواية أيضاً ابن طاوس في كتاب « فلاح السائل » وزاد : قيل : يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : وما معنى خفيفتين ؟ قال
تقرأ فيهما الحمد وحدها
، قيل يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : فمتى أُصلّيها ؟ قال
ما بين المغرب والعشاء « 2 »
، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الرواية المذكورة لا تدلّ على أنّ المراد من الركعتين الخفيفتين بين العشاءين خصوص صلاة الغفيلة ؛ لاحتمال أن يكون المراد منهما أقلّ ما يكتفى به في نافلة المغرب ؛ تأكيداً لإتيانها ولو بالاكتفاء على ركعتين خفيفتين ؛ بأن يقرأ فيهما الحمد فقط من دون قراءة السورة . ويؤيّد هذا الاحتمال التعبير بكلمة « لو » الوصلية في الرواية .
وتوهّم أنّ الركعتين اللتين يكتفى فيهما بالحمد وحدها الواقعتين بين العشاءين هما الغفيلة دون نافلة المغرب ، مدفوع بأنّ النوافل كلّها يجوز الاقتصار فيها على الحمد في السعة والضيق . ويدلّ عليه صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 357 / 1564 ، وسائل الشيعة 8 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 69 .