[ ( مسألة 3 ) : يستحبّ للإمام الجهر بتكبيرة الإحرام ]
( مسألة 3 ) : يستحبّ للإمام الجهر بتكبيرة الإحرام بحيث يسمع من خلفه ، والإسرار بالستّ الباقية ( 10 ) .
شرح
وصحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال
خرج رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إلى الصلاة وقد كان الحسين ( عليه السّلام ) أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلّم وأن يكون به خرس ، فخرج به حامله على عاتقه وصفّ الناس خلفه فأقامه على يمينه ، فافتتح رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) الصلاة فكبّر الحسين ( عليه السّلام ) ، فلمّا سمع رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) تكبيره عاد فكبّر ، فكبّر الحسين ( عليه السّلام ) ؛ حتّى كبّر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) سبع تكبيرات وكبّر الحسين ( عليه السّلام ) ، فجرت السنّة بذلك « 1 » .
وصدر صحيح الحلبي المتقدّم
إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ أبسطهما بسطاً ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات
، بناءً على أنّ المراد من الافتتاح تكبيرة الإحرام .
وصحيح ثالث لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وارد في صلاة الخوف
الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة .
إلى أن قال
ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت به دابّته ، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه « 2 » .
ويردّ استدلالهم بأنّ هذه الأخبار على فرض تمامية دلالتها على كون تكبيرة الإحرام هي الأُولى معارضة مع الأخبار المستدلّ بها على كونها هي الأخيرة ، ومخالفة للمشهور .
( 10 ) هذه المسألة مشهورة عند علمائنا ، وفي « المنتهي » : ولا نعرف فيه خلافاً . ويدلّ عليه صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن أخفّ ما يكون من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 21 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 441 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الخوف ، الباب 3 ، الحديث 8 .