تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ-عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ-حَنِيفاً مُسْلِماً-وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذلِكَ أُمِرْتُوأنا من المسلمين ، ثمّ تعوذ من الشيطان الرجيم ، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب « 1 » . ثمّ إنّ بعض القائلين بكون تكبيرة الإحرام هي السابعة ، استدلّوا عليه بظاهر صحيح الحلبي المتقدّم ، حيث إنّ دعاء التوجّه وجّهت وجهي . إلى آخره واقع بعد التكبيرة السابعة وقبل الاستعاذة أو البسملة . وفيه : أنّه ظاهر في استحباب الدعاء بعد التكبيرات بالترتيب المذكور ، ولا تعرّض فيه أصلًا لكون تكبيرة الإحرام هي الأخيرة أو غيرها . نعم حديث « فقه الرضا » ( عليه السّلام ) المتقدّم يدلّ بظاهره على مدّعاهم ، لكن الشهرة العظيمة قائمة على خلافهم . والقائلون بكونها الأولى استدلّوا ببعض الأخبار وادّعوا ظهوره فيه ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) « 2 » في الرجل ينسي أوّل تكبيرة من الافتتاح بناءً على إرادة تكبيرة الإحرام منه . وصحيح حفص عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال إنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي ( عليه السّلام ) ، فكبّر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فلم يُحر الحسين بالتكبير ، ثمّ كبّر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فلم يحر الحسين التكبير ، فلم يزل رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يكبّر ويعالج الحسين ( عليه السّلام ) التكبير فلم يحر ؛ حتّى أكمل سبع تكبيرات فأحار الحسين ( عليه السّلام ) التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فصارت سنّة « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 24 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 20 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 7 ، الحديث 1 .