[ ( مسألة 5 ) : يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد ولو إجمالًا ]
( مسألة 5 ) : يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد ولو إجمالًا ؛ بأن ينوي مثلًا ما اشتغلت به ذمّته إذا كان متّحداً ، أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا أو ثانياً إذا كان متعدّداً ( 5 ) .
شرح
( 5 ) وجوب تعيين نوع الصلاة في القصد ولو إجمالًا هو المشهور بل المجمع عليه ، كما في « التذكرة » و « المدارك » .
ووجهه : أنّ قصد التقرّب بامتثال أمر المولى لا يحصل ولا يتحقّق بدون تعيين المأمور به ، ولو كان متّحداً ؛ فيجوز الاكتفاء بالتعيين الإجمالي بأن يقصد إلى ما اشتغلت به ذمّته وينوي أربع ركعات مشغولة بها ذمّته إمّا ظهراً أو عصراً .
ويظهر من جماعة اعتبار قصد التعيين فيما أمكن وقوع الفعل على وجوه متعدّدة ؛ ففي « المدارك » : أنّ الفعل إذا كان ممّا يمكن وقوعه على وجوه متعدّدة افتقر اختصاصه بأحدها إلى نية التعيين ، وإلّا لكان صرفها إلى بعض دون بعض ترجيحاً من غير مرجّح « 1 » .
وفي « مصباح الفقيه » للمحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) : فالذي يعتبر في المقام إنّما هو تعيين القسم الخاصّ من الصلاة كالظهر والعصر أو نافلتهما أو الآيات أو صلاة جعفر أو الاستسقاء أو العيد أو غير ذلك وإيقاعه امتثالًا لأمره ؛ فإنّ هذه الصلوات حقائق مختلفة وإن اتّحد بعضها مع بعض صورةً ، كما يكشف عن ذلك اختلاف آثارها بل
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 310 .