[ ( مسألة 6 ) : لا يجب قصد الأداء والقضاء ]
( مسألة 6 ) : لا يجب قصد الأداء والقضاء ، بعد قصد العنوان الذي يتّصف بصفتي القضاء والأداء كالظهر والعصر مثلًا ولو على نحو الإجمال ، فلو نوى الإتيان بصلاة الظهر الواجبة عليه فعلًا ، ولم يشتغل ذمّته بالقضاء يكفي . نعم لو اشتغلت ذمّته بالقضاء أيضاً لا بدّ من تعيين ما يأتي به ، وأنّه فرض لذلك اليوم أو غيره ، ولو كان من قصده امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا ، وتخيّل أنّ الوقت باقٍ ، فنوى الأداء ، فبان انقضاء الوقت ، صحّت ووقعت قضاءً ، كما لو نوى القضاء بتخيّل خروج الوقت فبان عدم الخروج ، صحّت ووقعت أداءً ( 6 ) .
شرح
ظهور أدلّتها في كون كلّ منها نوعاً من الصلاة ؛ فلا بدّ من تعيينه بالقصد . ولا يكفي في متّحدي الصورة الإتيان بصورتهما المشتركة وتخصيصها بإحداهما بعد الوقوع ، كفعل ركعتين صالحتين لأن ينوى بهما فريضة الصبح أو نافلتها ؛ إذ لا بدّ في إطاعة أمرٍ من القصد إلى إيجاد متعلّقه حين صدوره ، والنية اللاحقة لا تجدي في صيرورته كذلك ، كما هو واضح « 1 » .
( 6 ) لو لم يشتغل ذمّته فعلًا إلّا بصلاة واحدة أداءً أو قضاءً كفى قصد عنوانها من غير تقييد بالأدائية أو القضائية ؛ فمن لم يكن عليه إلّا الظهر الأدائي تكفيه نية عنوان الظهر المنطبق قهراً بالأداء ، ولا يحتاج إلى نية خصوص الأدائية وكذلك القضائية .
وعلى هذا : لو فرض اشتغال ذمّته واقعاً بالظهر الأدائي فقط واعتقد بقاء الوقت فقصد إلى عنوان الظهر واتّفق انقضاء الوقت صحّت ووقعت قضاءً ، كما أنّه
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 233 / السطر الأخير .