. . . . . . . . . .
شرح
القصر والتمام مع عدم التعدّد في الذمّة والتخيير « 1 » ، انتهى . وفي « المدارك » : وقد قطع الأصحاب بأنّه لا يعتبر في النية قصد القصر أو الإتمام « 2 » ، انتهى .
قلت : بل لو نوى الخلاف جهلًا ولكن أتى ما وجب عليه واقعاً كفى وصحّ ، مثلًا لو نوى القصر في وطنه أو في السفر بعد قصد إقامة العشرة غفلة ولكنّه صلّى أربعاً صحّت ، ولو نوى في السفر الذي لم يقصد فيه إقامة العشرة تماماً غفلة ولكنّه صلّى قصراً صحّت .
ومن كانت وظيفته التخيير بين القصر والإتمام كما في الأماكن الأربعة فهل يجب عليه قصد تعيين أحدهما حين الشروع ، أو لا يجب ؟
نسب إلى المحقّق الثاني والشهيد في « الدروس » و « البيان » و « الموجز » وجوب قصد التعيين ، قال في « الدروس » : ولا يشترط تعيين الأفعال مفصّلة ولا عدد الركعات ، إلّا في مواضع التخيير على الأقرب « 3 » ، انتهى . ولعلّه لكون القصر والإتمام حقيقتين مختلفتين ؛ فلا بدّ من قصد تعيين أحدهما ، كمن كان عليه قضاء قصراً وتماماً ومن اشتبه عليه القصر بالتمام إذا أراد قضاه .
والمشهور بين فقهائنا عدم الوجوب ؛ فيجوز للمكلّف في أماكن التخيير نية الظهر مطلقاً من غير تعيين خصوص أحد فردي التخيير ، بل يجوز له أن ينوي الظهر مردّداً بين كونه قصراً أو تماماً بانياً على أحدهما بعد التشهّد الأوّل ؛ إمّا قصراً بالتسليم على الركعتين أو تماماً بإلحاق الركعتين الأخيرتين بالأُوليين . بل لا يتعيّن أحدهما بتعيينه في النية كما في « المدارك » ؛ فلو عيّن أحدهما ابتداء لم يلتزم بما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 165 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 311 .
( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 166 .