. . . . . . . . . .
شرح
الضعف ؛ خصوصاً لو كان يريد ما يشمل استقلال الرياء بلا ضمّ قربة معه ؛ ضرورة رجوعه حينئذٍ إلى عدم اشتراط القربة في العبادة المعلوم فساده عقلًا ونقلًا ، بل لعلّه ضروري . ومن هنا يجب تنزيل كلامه على صورة ضمّ الرياء إلى القربة « 1 » ، انتهى .
ثمّ لا يخفى : أنّ الرياء مبطل مطلقاً ؛ سواء كان في تمام العمل أو جزئه ، واجباً كان الجزء أو مندوباً كالقنوت والدعاء والذكر إذا اتي بها بقصد الجزئية ، وفي الأوصاف المتّحدة مع الفعل ككون الصلاة في المسجد أو جماعة .
والوجه في ذلك النصوص المتقدّمة الدالّة على كون العمل والعبادة خالصاً غير مشوب ، فيصدق على الصلاة التي تقع رياءً ولو بجزئها المندوب أنّها غير خالصة فتبطل ، وكذلك الصلاة الواقعة في المسجد أو جماعة رياءً يصدق عليها أنّها عبادة غير خالصة .
وأمّا الرياء المتأخّر عن العمل فهو وإن كان حراماً إلّا أنّه لا دليل على كونه مبطلًا للعمل بعد فرض صدوره خالصاً . والأدلّة المتقدّمة تدلّ على بطلان العمل الصادر على وجه الرياء .
وأمّا مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال
الإبقاء على العمل أشدّ من العمل
قال : وما الإبقاء على العمل ؟ قال
يصل الرجل بصلة وينفق نفقة للَّه وحده لا شريك له فكتبت له سرّاً ، ثمّ يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثمّ يذكرها فتمحى وتكتب له رياءً « 2 »
، فهو ضعيف سنداً بالإرسال وبسهل بن زياد .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 189 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 75 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 14 ، الحديث 2 .